أ ش أ
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أن التحديات الجديدة التي تواجه حركة دول "عدم الانحياز" تتطلب إعادة ترتيب الاولويات وتجديد آليات لمواجهاتها ولا ينبغى أن يبقى هذا التجمع أقل فاعلية أو اضعف تأثيرا فى الأحداث الدولية وصناعة القرارات الدولية وفي المشاركة في اصلاح النظام الدولي.
وقال العربي، في كلمته التي ألقاها لدي افتتاح المؤتمر الوزاري السابع عشر لحركة دول عدم الانحياز اليوم "الأربعاء" بالجزائر، إنه في الوقت الذي كان فيه المؤسسون الأوائل للحركة قد تمكنوا من قراءة صحيحة للتاريخ بفضل رؤيتهم الثاقبة ووظفوا تفاعلات الحرب الباردة ومجريات الأحداث في إنهاء عهد الاستعمار في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية إلا أنه بقيت المظلمة التاريخية للشعب الفلسطيني الذى لا يزال يرزح تحت نير الاحتلال مما وضع حركة عدم الانحياز أمام تحديات جديدة بالإضافة إلى المشاكل المعقدة عبر الحدود مثل الإرهاب الدولي والجريمة المنظمة والتوترات الدولية وعسكرة الأزمات وتعدد الصراعات وتفاقم الأزمات المالية والفجوة الاقتصادية ومخاطر السلاح النووى واسلحة الدمار الشامل وغيرها.
وأضاف العربي أن تحريم استخدام القوة في العلاقات الدولية التي نص عليها ميثاق الأمم المتحدة يشهد مساسا صارخا عبر المحاولات التى ترمى إلى تشريع التدخل فى الشئون الدولية الامر الذى يعرض النظام الدولى بأكمله والقانون الدولى إلى الانهيار.
وأكد أن دول الحركة تتحمل مسئولية تاريخية بالسعى دائما نحو تحقيق العدالة والديمقراطية في العلاقات الدولية وضبط التوازنات بين مناطق النفوذ العالمي.. لذا لابد للحركة من استعادة دورها وأخذ زمام المبادرة ووحدة الموقف الذي استطاعت من خلاله اثناء فترة تصفية الاستعمار تحقيق الحشد الدولي اللازم لاستصدار العديد من القرارات التاريخية في الجمعية العامة للامم المتحدة وعلى رأسها القرار التاريخى رقم 154 لعام 1960.
وأكد العربي، في هذا الصدد، دعم الجامعة العربية للقضية الفلسطينية لأهميتها لتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط الأمر الذي يتطلب تحركا دبلوماسيا متواصلا لانهاء الاحتلال للاراضى الفلسطينية والعربية، وتمكين الشعب الفلسطيني،ـ على غرار بقية شعوب العالم، من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، مشيرا إلى أن إسرائيل أصبحت أخر معاقل الاستعمار والعنصرية فى العالم.
وعن سوريا، قال العربي إنه أمام تفاقم الوضع فى سوريا والطابع الذي تكتسبه مجريات الاحداث للازمة في سوريا وتدخل عناصر محلية واقليمية ودولية واستمرار الحرب بلاهوادة مما يهدد بانهيار الدولة السورية فإن الجامعة العربية تؤكد مؤقفها الثابت بالعمل على وقف معاناة الشعب السورى والعمل على الحل السلمى لانهاء الازمة.
وحول تطورات الوضع فى ليبيا، أكد العربي أهمية دور الدول العربية ودول الجوار فى المساعدة على استرداد الامن والاستقرار فى ليبيا والاسراع فى استكمال بناء المؤسسات وتحقيق المصالحة الوطنية، مشيرا إلى أن مشاورات واتصالات تجرى في الوقت الحالي لبلورة رؤية لتحرك جامعة الدول العربية ودول الجوار من أجل استعادة الامن ومساعدة الشعب الليبى فى تجاوز حالة عدم الاستقرار.