وكالات ///
تقنية جديدة ستقلب موازين الإنترنت ، فهى أسرع من تقنية "واي فاي" التقليدية بـ 100 مرة ، كما أنها لا تشوش على أجهزة الملاحة والأجهزة الطبية والصناعية الحساسة ، ولا تحتاج إلى المزيد من الأسلاك والتوصيلات والكابلات.
التقنية الجديدة تحمل اسم " لاى فاى " (Li-Fi) ، وهي تقنية اتصالات لاسلكية ضوئية عالية السرعة توصف بالثورية، وتعتمد على الضوء المرئي كوسيلة لنقل البيانات، بدلا من ترددات الراديو التقليدية المستخدمة حاليا والمعروفة باسم "الواي فاي " (WiFi)، وهي من ابتكار أستاذ هندسة الاتصالات بجامعة أدنبرة بأسكتلندا "هارلد هاس".
تم اختبار التقنية الجديدة من قبل شركات الطيران، التي تريد استخدامها لتوفير اتصال أفضل في الرحلات، كما جُربت من قبل وكالات الاستخبارات، التي تهتم بإمكانات نقل البيانات لاسلكيًا على نحو آمن ، وقد تمكن العاملون من الاتصال بالانترنت، في منطقة صناعية، حيث توجد تقنيات للإضاءة الذكية بشكل اسرع بنحو 100 مرة مقارة بالواى فاى..
وتبرز أحد أكبر مميزات "لاي فاي"، فى أنها لا تشوش على أجهزة الملاحة والأجهزة الطبية والصناعية الحساسة، مثلما تفعل تقنيات الاتصال المعتمدة على موجات الراديو، ولهذا فإنه يمكن استخدامها بأمان عبر الهواتف والحواسيب المحمولة واللوحيات في المستشفيات والطائرات والمصانع، بل وحتى المنشآت الصناعية الحساسة مثل مصانع البتروكيماويات. كما أن مدى موجات الراديو قصير، في حين أن مدى الضوء يفوقه بحوالي عشرة آلاف مرة، ما يعني عدم نفاذه في أي وقت قريب.
وهناك ميزة إضافية هى أن عملية نقل البيانات باستخدام تقنية "لاي فاي" تكون محصورة في المساحة التي يصلها الضوء، وبالتالي لن يتم تسريبها للخارج، وهذا سيفوت الفرصة على المخترقين والمتجسسين للوصول إلى الأجهزة والهواتف لسرقة البيانات. وبفضل التقنية الجديدة، فلن نحتاج إلى المزيد من الأسلاك والتوصيلات والكابلات، كما أننا لن نحتاج إلى بناء أبراج ومحطات جديدة، لأننا بالفعل نمتلك البنية التحتية لهذا التقنية، وهي المصابيح الكهربائية، التي يقدر عددها بالمليارات من المصابيح، لذا يمكن اعتبار كل مصباح محطة تقوية قائمة بذاتها.
مازالت هناك بعض العيوب للتقنية الجديدة من أهمها أنه لا يمكن استخدامها في الأماكن المفتوحة، حيث تتوفر أشعة الشمس التي تتعارض مع إشاراتها. كما أن موجات "لاي فاي" لا تعبر الجدران ، مما يعني أن استخدامها سيكون في أماكن محددة كمساعد لشبكات "واي فاي"، مثل المناطق المزدحمة، أو الأماكن التي يشكل فيها استخدام "واي فاي" خطورة كالمستشفيات ويجرى الخبراء العديد من التجارب للقضاء على هذه العيوب واستخدام التقنية الجديدة فى اسرع وقت ممكن.