أ ش أ
أكد نواب البرلمان وممثلو الأحزاب المشاركون في أولى جلسات لجنة العدالة الاجتماعية بالمحور الاقتصادي بالحوار الوطني، أن جهود الدولة المصرية في مجال الحماية الاجتماعية خلال السنوات الماضية غير مسبوقة مشيرين إلى ان الزيادة السكانية تمثل تحديا هائلا في ملف العدالة الاجتماعية .
جاء ذلك خلال الجلسة الأولى من الجلسات النقاشية الخاصة بلجنة العدالة الاجتماعية بالمحور الاقتصادي في الحوار الوطني، اليوم الثلاثاء والتي عقدت تحت عنوان “برامج الحماية الاجتماعية.. الواقع الراهن والتطورات الجديدة ” .
وقالت هند حازم طه ممثل حزب مستقبل وطن، أن مصر رفعت موازنة الدعم والحماية الاجتماعية أكثر من مرة خلال الأعوام الماضية بهدف التخفيف عن المواطنين في ظل موجات التضخم العالمية.
وأشارت إلى أن الزيادة السكانية تمثل تحديا هائلا في ملف العدالة الاجتماعية، داعية كافة الجهات الرسمية وغير الرسمية لمواجهة هذه الظاهرة، لخطرها على جهود التنمية التي تقوم بها الدولة .
وأضافت ان ما تحقق في ملف العشوائيات بفضل جهود الدولة المصرية هو مجهود ضخم، مشيرة إلى أن مكاسب فئة ذوي الإعاقة خلال الأعوام الماضية كانت غير مسبوقة بفضل اهتمام القيادة السياسية غير مسبوق.
ومن جانبه، ثمن إيهاب الخراط ممثل الحزب المصري الديمقراطي مشروع تكافل وكرامة الذي أطلقته الدولة المصرية، مقترحا أن يتم تحديد الحد الادنى للاجور والمعاشات وفق القوة الشرائية للعملة، كما أشار إلى ضرورة إصلاح المحليات من خلال الديمقراطية والشفافية، لما لهما من تأثير إيجابي على العدالة الاجتماعية.
وأشاد بمبادرة حياة كريمة، مؤكدا ان مصر تحتاج للاهتمام بأحوال المعلمين والأطباء، مثل الاهتمام ببناء المدارس والمستشفيات.
من جهته، أكد النائب نافع عبد الهادي ممثل حزب حماة وطن أن العدالة كي تتحق لابد أن يواكبها نمو اقتصادي وزيادة الناتج المحلي، مشيرا إلى أن مصر تأثرت بأزمتي كورونا والعملية العسكرية الروسية.
وأوضح أن هذه الأزمات تحتم علينا زيادة الناتج المحلي، خاصة الإنتاج الزراعي باعتبار الزراعة طوق النجاة، وكذلك الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة وإعادة تشغيل المصانع المتوقفة وإعادة النظر في الفئات الضريبية لها وأسعار الخدمات، إلى جانب الاهتمام بملف السياحة.
وبدورها، أكدت النائبة عبير جلال ممثل حزب الشعب الجمهوري أهمية تأهيل الشباب لسوق العمل ضمن سياسات الحماية الاجتماعية، وربط مناهج الدراسة بسوق العمل .
وأشارت إلى أن الدولة نجحت في توفير الحماية الاجتماعية للكثير من الأسر والأفراد خاصة للفئات الضعيفة، إيمانا بمبدأ العدالة الاجتماعية.
ولفتت إلى أن التحديات التي تواجهها الدولة المصرية في هذا الملف، مثل الزيادة السكانية والنزوح من دول أخرى بسبب الصراعات وغيرها أدت إلى ضرورة الأخذ بتدابير متكاملة إلى جانب الدعم المادي.
ومن جانبه، ثمن بهاء دميتري ممثل الحزب الوطني الاجتماعي، كل إجراءات الحماية الاجتماعية خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى أن برامج العدالة الاجتماعية تسهم في دعم الاقتصاد من خلال الاستثمار في الإنسان.
وأوضح ان الفارق بين العدالة الاجتماعية والحماية الاجتماعية هو ان الأولى عملية مستمرة تكون لكل المواطنين فيما تكون الثانية إجراءات استثنائية خلال فترة معينة لفئات محددة .
وقال، جمال التهامي رئيس حزب حقوق الإنسان، إن برامج الحماية الاجتماعية للدولة حققت جزءا كبيرا من تفعيل العدالة الاجتماعية وساعدت على القضاء على بعض أشكال التمييز مشيرا إلى أن عدم فرض رقابة حقيقية على الأسواق يؤثر على هذه الجهود.
وأكد ضرورة الاهتمام بالتعليم والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وإزالة العقبات التي تواجهها ونوه بأن تحقيق الاكتفاء الذاتي هو السبيل لتحقيق العدالة الاجتماعية .
وبدوره، قال محمد محرم عضو تنسيقية شباب الأحزاب، إن اختيار موضوع العدالة الاجتماعية الجلسة الاولى للمحور الاقتصادي يؤكد ملامسة الحوار الوطني لما يهم المواطنين.
وأشار الى عدم وجود آليات واضحة للتخارج من برامج الحماية الاجتماعية من خلال مدخلات سوق العمل وغياب الحوكمة، وعدم تحقيق البرامج لمبدأ تكافؤ الفرص .
واقترح اعداد وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية تحت عنوان من الاحتياج الى الانتاج وزيادة نسبة المستفيدين من البرامج الحالية كما وكيفا، وتطوير القنوات والمنصات التعليمية والإلكترونية للحد من الإنفاق على الدروس الخصوصية، انشاء وحدات حماية اجتماعية في الوزارات لتطوير سياساتها، وتعزيز دور القطاع الخاص والتعاونيات في مجال الحماية الاجتماعية .
وبدوره ثمن حاتم البنا ممثل حزب الوفد، جهود الدولة في مجال الحماية الاجتماعية، مؤكدا ضرورة تنويع مصادر تمويل برامج الحماية الاجتماعية تكون مستدامة وحديثة.