إعداد: صلاح صابر
فى اشارة واضحة على أن المصالح تعلو دائما على اعتبارات المبادىء واستخدام أكثر من مكيال تجاه نفس النمط من القضايا فى اماكن مختلفة فى العالم ؛ تعمل الدول الغربية بكل طاقتها على حماية التغيرات الاخيرة فى اوكرانيا . حيث تم عزل الرئيس المنتخب فيكتور يانكوفيتش على يد حركة جماهيرية تقودها المعارضة الاوكرانية التى نجحت فى طرد ه والافراج عن زعيمة المعارضة تيوليا تيموشينكو المحبوسة فى تهم فساد قبل عام وتعيين رئيس البرلمان الاوكرانى رئيسا مؤقتا فى البلاد على الرغم من ان نفس هذه الدول سبق ان اعترضت على نفس الترتيبات فى مصر قبل أقل من عام
وفى هذا السياق حذرت بريطانيا روسيا الأحد من التدخل في أزمة أوكرانيا "المعقدة" قائلة إن لندن تريد المساهمة في برنامج اقتصادي دولي يستهدف دعم وضع الاقتصاد الأوكراني "الذي يعاني صعوبات جمة". وفي تصريحات ربما تغضب موسكو قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج إن حكومته على اتصال دائم بالحكومة الروسية لمحاولة إقناعها بأن توثيق العلاقات بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي يجب ألا يقلقها.
وقال هيج لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) "إذا كانت هناك حزمة اقتصادية فسيكون من المهم ألا تفعل روسيا شيئا لتقويض هذه الحزمة الاقتصادية وأن تعمل في إطار التعاون معها ودعمها." وعندما سئل هيج عما اذا كان قلقا من احتمال "إرسال روسيا دباباتها" للدفاع عن مصالح المتحدثين بالروسية في شرق أوكرانيا حذر مما وصفه "بالضغط الخارجي" أو التدخل الروسي. واضاف "لن يكون من مصلحة روسيا حقا أن تفعل أي شيء من هذا القبيل. علينا ان نواصل الاتصال مع روسيا مثلما نفعل ...كي يتسنى للشعب الأوكراني اختيار طريقه للأمام. هناك العديد من مواطن الخطر وعدم اليقين."
وصوت البرلمان الأوكراني لصالح عزل الرئيس فيكتور يانوكوفيتش يوم السبت بعد ثلاثة أشهر من احتجاجات الشوارع في حين أشادت منافسته اللدودة يوليا تيموشينكو بمتظاهري المعارضة ووصفتهم "بالأبطال" في خطاب عاطفي في كييف بعدما أطلق سراحها من السجن.
بدأت الأزمة باحتجاجات ضد قرار يانوكوفيتش التخلي عن اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي لصالح توثيق العلاقات مع روسيا التي تعهدت بإقراض أوكرانيا 15 مليار دولار.وتحتاج أوكرانيا للمال بعد أن تراجع تدفق الاستثمارات الأجنبية بنحو النصف العام الماضي إلى 2.86 مليار دولار من 4.13 مليار في 2012.