23 أبريل, 2016 19:53 م
أ ش أ
أكد الأمين العام المساعد للشئون الاقتصادية في منظمة التعاون الإسلامي، السفير حميد أوبيلويارو، أن المنظمة الإسلامية للأمن الغذائي -التي بصدد أن تبدأ خطواتها خلال الأيام المقبلة- ستكون الجهة المسئولة عن جميع برامج الأمن الغذائي في الدول الإسلامية، وذلك على نسق برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للأمن الغذائي الذي أطلقته السعودية قبل أكثر من ثماني سنوات.
وأكد السفير أوبيلويارو، في حوار مع صحيفة "الاقتصادية" السعودية، أن المنظمة حصلت على مشاركة مبدئية من نحو 25 دولة من الدول الأعضاء، مشيرًا إلى أنه من المتوقع أن يزداد العدد إلى 40 دولة عقب انعقاد أول اجتماع تأسيسي للمنظمة الوليدة في مدينة أستانا بكازاخستان خلال الفترة من 26 إلى 28 أبريل الجاري على هامش اجتماع وزراء الزراعة في الدول الإسلامية.
وأضاف أن المنظمة تستهدف تحقيق الأمن الغذائي عن طريق تقليل الفجوة بين احتياجاته المتنامية في الدول الإسلامية، ومعدلات النقص والتلف في السلع عن طريق تعزيز الاستثمار التجاري، ما سيسهم في تخفيض الأسعار عن طريق إنتاج السلع الغذائية محليا في الدول الأعضاء، وبالتالي زيادة التجارة البينية من ناحية أخرى.
وعن هدف المنظمة الجديدة قال إن فكرة المنظمة مستقاة من مبادرة الملك عبد الله للاستثمار الزراعي الخارجي، وستكون على نفس نسق المبادرة، إذ تستهدف تأمين جميع السلع الزراعية بما فيها القمح والذرة والأعلاف الخضراء والزيوت النباتية وجميع أنواع المنتجات الزراعية، وتقوم على أساس اتفاقيات بين الدول وأخرى تجارية عن طريق تمكين المستثمرين ورجال الأعمال من الدخول والاستثمار في مجال الأمن الغذائي بين الدول الأعضاء، حيث إن بعض الدول الإسلامية تمتلك القدرة المالية، وأخرى ليس لديها تلك القدرة وإنما تملك أراضي زراعية جيدة، ومن هنا تأتي فرصة التكامل الزراعي بين الدول الأعضاء، إلى جانب أن القطاع الزراعي يوفر نحو 70 في المائة من الفرص الوظيفية في عدد من الدول، كما أن 25 دولة من الـ 65 دولة من الدول الأعضاء في المنظمة هي دول زراعية.
وأضاف أن المنظمة تهدف بشكل أساسي إلى تبادل التقنية بين الدول الأعضاء من خلال الاستثمار، وستكون هناك منظومة متكاملة في مجال التبادل التقني والمعرفي بين عدد من بيوت الخبرة المتقدمة في الدول الأعضاء، علاوة على تأمين البنية التحتية فيما يتعلق ببنك المعلومات الزراعية على مستوى الدول لمعرفة مواطن النقص والوفرة، وتأمين احتياطي الأمن الغذائي وفق دراسات، وتحديد صندوق محدد للزراعة وآخر للبحث العلمي والبنية التحتية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وسيجري تحديده في الاجتماع المقبل.