ايهما يوقف الاخر اولا فى ايران ..
07 أكتوبر, 2012 5:02 ص

ايهما يوقف الاخر اولا فى ايران ..
دوران عجلة الحصار الاقتصادى أم عجلة دوران آلات الطرد المركزى ؟؟


تحليل / صلاح صابر


فى هرم ماسلو لتحديد اولويات الحاجات الانسانية تأتى الاحتياجات البيولوجية فى قمة الهرم وياتى بعدها الحاجة للامن فيما تأتى الحاجات النفسية المرتبطة بتقدير الذات فى المراحل الاخيرة . وترجمة هذه النطرية على الحالة الايرانية او حتى الحالة المصرية الان او تاريخيا قد يشير إلى أن الامور لا تسير على هذا النحو بالنسبة للشعوب ؛ وبالتالى فان الرهان على انطلاق قطار الربيع الفارسى ترتيبا على الازمة الاقتصادية الحالية باسرع من وتيرة دوران اجهزة الطرد المركزى فى المفاعلات النووية الايرانية هو رهان يكتنفه الكثير من الغموض .
فهناك اراء متعارضة يقدم عليها المراقبون للوضع الايراني بعضها يرى ان الامر اصبح اشبه ما يكون بمعادلة ميكانيكية وانه بقدر ما يتم زيادة الضغط الاقتصادى والحصار الاقتصادى على ايران بقدر ما تزيد وتيرة الغضب الشعبى للعديد من فئات المجتمع مما يؤدى بالتبعية إلى انطلاق قطار الثورة على نظام آيات الله فى ايران وهو امر كفيل بتغيير فى السياسة الخارجية ومراجعة الموقف الحالى من امتلاك الطاقة النووية .
فى المقابل هناك من يرى هذه المعادلة المبنية على المنطق الصورى الارسطى لا يمكنها ان تسير تبعا له\ا المنطق فى ايران فللشعب موقف مغاير وكلما ضيقت الازمة الاقتصادية على الشعب الايرانى فانه ينضم اكثر فاكثر إلى معسكر النظام ويؤيد شعارات الكرامة الوطنية ومواجهة الاستكبار الامريكى الراغب فى حرمان ايران صاحبة الحضارة العريقة وصاحبة الثورة التى ا\هلت الديكتاتورية المدعومة من الغرب والتى حققت انجازات كبيرة رغم التضييق عليها ؛من امتلاك التكنولوجيا النووية .
أصحاب الرأى الاخير يرون ان الجثث التى كانت تحمل يوميا بالعشرات إلى الاهالى من الجنود الايرانيين اثناء حرب الثمانى سنوات مع العراق لم تغير من موقف الايرانيين من الحرب ولم تضعف عزيمتهم . ويرون ايضا ان محاولة اسقاط نظام ناصر فى مصر عبر هزيمته عسكريا فى عام 1967 ودفعه مكبرا إلى الاعتراف بالهزيمة واعلان مسئوليته عنها وتنحيه عن الحكم وتسمية بديل له عرف بميوله للمعسكر الغربى لم تفعل فعلتها المرجوة وانما كانت نتيجتها العفوية هى خروج الشعب المصرى للشوارع معلنة تأيدها لناصر وتمسكها به لاعادة بناء الجيش واكمال المعركة وتحرير الارض . ويشير اصحاب هذا المعسكر ايضا  إلى ان الانتفاضة المصرية فى يناير 2011 لم يحركها الجائعون والمازومون اقتصاديا بقدر ما حركتها جماهير الطبقة الوسطى التى كان مفهوم الكرامة الوطنية ومطالب الحرية هما هاجسها الاساس . وبالتالى الرسالة هى لا تراهنوا على ثورة فى ايران اعتمادا على تجويع شعبها .
اصحاب المعسكر الاول يرون ان المغامرة محسومة وان المؤشرات القادمة من ايران تشير إلى تأزم الوضع هناك . فبوعز بسموت يكتب فى هاآرتس الاسرائيلية اليوم الاحد أنه  في يوم الاثنين خسر الريال، العملة الوطنية الايرانية، 17 في المائة من قيمته في يوم واحد فقط، وتهاوت قيمته في سنة واحدة قياسا بالدولار بنسبة 75 في المائة.ويكمل قائلا :  من المؤكد ان زعيم الثورة الايرانية آية الله الخميني الذي رفع راية كراهية الغرب ولا سيما الولايات المتحدة يتقلب في قبره: فصورته التي تظهر على أوراق النقد الايرانية لا يتوقف شحوبها بازاء صورة جورج واشنطن. وبهذا الايقاع لن يتهاوى خميني الأوراق النقدية فقط بل الخميني العقائدي أيضا .
ويرصد الكاتب الاسرائيلى ايضا أن الايراني فقد كل ثقة بعملته الوطنية وتحول الى الاستثمار بالعملة الخضراء والذهب.فقد كان يُحتاج في الاسبوع الماضي الى 24.600 ريال لشراء دولار واحد، وفي يوم الاثنين الماضى  قفز سعر الدولار الى 34.800 ريال.
ولا يبدو من وجهة النظر السابقة ان ايران فى طريقها للفكاك  فقد  كانت دول اوروبا تشتري 20 في المائة من انتاج النفط الايراني. وكانت ايران معتادة الى ما قبل سنة ونصف ان تصدر مليوني برميل في اليوم. وانخفض العدد اليوم الى 800 ألف برميل في اليوم.وحسب هذه الرؤية فانه فاذا أخذنا في الحسبان ان 85 في المائة من حاصل ايرادات ايران من تصدير النفط أدركنا لماذا تشعر الجمهورية الاسلامية الايرانية باختناق اقتصادي.
ولان الحسابات الاقتصادية فى تقدير مواقف الشعوب السياسية لا تسير وفقا للمنطق الصورى وبخاصة فى الشرق الاوسط الذى نعرفه تاريخيا فانه لا يمكن القول ان ايا من المعسكرين له افضلية على الاخر فانتفاضات الشعوب لا تسيرها حاجاتها البيولوجية فقط فى منطقتنا وحتى تفسيرنا للصورة قد نختلف حوله فاذا قلنا ان قيام بائع خضار تونسى باحراق نفسه لانه تلقى اهانة من شرطية متغطرسة فى مدينة بوزيد التونسية كانت سببا فى اندلاع انتفاضات الربيع العربى
كله فانه لا يمكن تفسير الصورة السابقة باعتباره رد فعل لامتهان الكرامة الانسانية وحده وكذلك لا يمكن القول فقط بانه نتيجة لاوضاع اقتصادية سيئة ادت لفقداان الامل فى الحياة الكريمة فكلاهما معا يصح القول به .
وانطلاقا من الرأى السابق يمكننا ان نقول ان دوران عجلة الحصار الاقتصادى على ايران قد يوقف فى النهاية دوران آلات الطرد المركزى لكن إذا اخذنا فى الاعتبار ايضا التذمر الاجتماعى لدى الطبقة الوسطى التواقة للحرية وتداول حقيقى للسلطة وحقوق انسانية للمرأة وحقوق للاقليات غير الفارسية وغير الشيعية فى هذا البلد قد تكون كلها دوافع للانتفاضة إذا عملت مجتمعة .

 

share
اضف تعليقك
كلمات دلالية
بث مباشر
شاهد الآن البث المباشر
لقنوات النيل المتخصصة
مواقيت الصلاة (القاهرة)
04 سبتمبر
الفجر
الظهر
العصر
المغرب
العشاء
04:04
11:54
15:28
18:15
19:34
مواد ارشيفيه
  • سيناء 2018 العملية الشامله
  • مصر تحارب الاهارب
  • اغاني وطنية
  • 40 سنة على نصر أكتوبر
جدول اليوم
الآن
التالي
لاحقا

برامجنا
  • نجم اليوم
  • رياضة Online
  • ابطال التحدى
  • اهداف الاسبوع مع الثعلب
  • صباح الرياضة
  • النشرة الرياضية
  • فلاش (النشرة الفنية)
  • نهارك سعيد
  • لايف كلينك
  • ليالى لايف
  • صفحة جديدة
  • ستديو دراما
  • من كل بلد اكلة
  • الكره الافريقيه
  • ازاى ناكل صح
  • شركاء فى الكون
  • بالقانون
  • الشاعر
  • أكلة شهية (شيف ونص)
  • وجها لوجه
  • حفل افتتاح قناة السويس الجديدة
  • برومو حفل نايل دراما لتكريم المع نجوم الدراما العربية
  • الفريق أول صدقي صبحي ينيب وفدا من كبار القادة لتقديم التهنئة بمناسبة عيد القيامة المجيد
  • القوات المسلحة تهنئ رئيس الجمهورية بالذكرى السادسة والستين لثورة يوليو
  • مناقشه الإعتماد الدولي للمعمل المصري للكشف عن المنشطات بالمركز الطبي العالمي
  • قبول دفعة جديدة بالمعاهد الصحية للقوات المسلحة
  • قبول دفعة جديدة من المتطوعين للإنضمام لصفوف القوات المسلحة
  • القوات المسلحة تهنئ رئيس الجمهورية بمناسبة حلول العام الهجرى الجديد 1440
  • البحرية المصرية والباكستانية تنفذان تدريب بحرى عابر بنطاق البحر الأبيض المتوسط
  • promo
أخترنا لك
السيسي يستعرض ووزير الخارجية الغيني العلاقات الثنائية بين مصر وغينيا
حالة الجو في مصر
الاربعاء
04 سبتمبر 2019
استطلاع الرأي

ما هى افضل تغطية للاخبار فى قناة المعلومات ؟

جميع الحقوق محفوظة شبكة تلفيزيون النيل © 2014
Powered By: OnlineHorizons.net