أولا: صيام الأطفال من الناحية الشرعية
فمن حيث المبدأ يجب أن نقرر حقيقة شرعية هامة، بأن صيام رمضان لا يجب على الطفل الصغير حتى يبلغ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنْ الْمَجْنُونِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ حَتَّى يفِيقَ، وَعَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ)
رواه أبو داود (4399). ومع ذلك، فينبغي أمر الصبي بالصيام حتى يعتاده، و الله يثيبه على الأعمال الصالحة التي يفعلها، وهذا من فضل الله وكرمه.
و السن الذي يبدأ الوالدان بتعليم أولادهما الصيام هو سن الإطاقة للصيام، وهو يختلف بإختلاف بنية الولد، وقد حدَده بعض العلماء بسن العاشرة. و ممن ذهب إلى أنه يؤمر بالصيام إذا أطاقه: عطاء و الحسن و ابن سيرين والزهري وقتادة والشافعي.
* وأكد أطباء علماء النفس أن تعويد الطفل علي الصيام مسئولية الوالدين و خاصة الأم و هي مهمة صعبة لأنه لا يدرك أهمية الصيام و حين تفأجأ الأم بأن طفلها يدعي أنه صائم بينما يتناول الطعام دون علمها فعليها إتباع الأتي :-
- تحفيز الطفل علي الصيام بإعطائه مكافأة عن كل يوم بصومه .
- الإكثار من الثناء علي الطفل حين يصوم أمام الأسرة .
-عدم مواجهته بخطئه و بأنه فاطر و لكن عليها أن توضح له بشكل غير مباشر عواقب هذه السلوكيات الخاطئة كالكذب كما يجب أن تحدثه عن أهمية هذا الشهر الكريم و فضل الصيام فيه .
- تعويد الطفل علي الصيام بشكل تدريجي بحيث تجعل الأم طفلها يصوم حتي صلة الظهر ثم تزيد كل يوم لمدة ساعة فأكثر حتي يتم اليوم بأكمله .
- كما يجب علي الأم تقديم وجبة متوازنة لطفلها بها جميع العناصر الغذائية حتي لا يصاب بالضعف أثناء الصيام .
- لا بد من تقديم المشروبات و العصائر الطبيعية و الفاكهة بكثرة لطفلك أثناء فترة الإفطار لإمداد الجسم بالفيتامينات و الأملاح المعدنية و أهمها الكالسيوم و عدم الإكثار من الحلويات الشرقية لأنها تمثل عبئا في الهضم مع زيادة السعرات الحرارية الداخلة للجسم مسببة السمنة للطفل .
- يجب أن تحتوي وجبة إفطار الطفل علي عصير طازج و ربع دجاجة مشوية و طبق أرز صغير و مثله خضار مع تناول فاكهة بعد الإفطار بساعتين .
- و يمكن إعطاء الطفل بين الإفطار و السحور طبق صغير من الشوربة .
- أما السحور فيجب أن يتكون من فول و زبادي و بيضة مسلوقة و سلطة خضراء مع ضرورة إعطاء الطفل مقدار 8 أكواب من الماء من الإفطار إلي السحور .
كتبه : هالة أبو المجد