كتبه : هالة أبو المجد
*أن عيني الطفل مثل أي جزء في جسمه تتعرضان للأمراض وللأخطار، ويعتقد البعض أن استعمال النـظارة سنة أو سنتين سيؤدي إلي ضعف نظر طفلهم، وهذا غير صحيح فالطفل يحتاج إلي فحص دوري سنوي أو نصف سنوي، وفق ما يحدده الطبيب، وفي بعض الأحيان قد يتغير خطأ الإنكسار (قصر نظر ـ طول نظر ـ أواستجماتيزم) ويضطر الطبيب إلي تغيير قياس عدسات النظارة وقد يستغني الأطفال عن نظاراتهم في بعض الحالات عند البلوغ خاصة إذا كان الطفل يعاني من طول نظر نظاراتهم بدرجة كبيرة مما يتسبب في نوع من الحول.
ويؤكد الأطباء أن بديل النظارة هو العدسات اللاصقة: لاننصح باستعمالها قبل البلوغ إلا في حالات نادرة مثل إجراء عملية كتاراكت "مياه بيضاء" في عين واحدة أو إذا كانت إحدي العينين أضعف بكثير من الثانية فلا نوصي هذه الحالات بإستخدام النظارة لأن الطفل لا يستطيع أن يتحملها نظرا للتفاوت في قوة العدسات بين العينين، وفي هذه الحالة لا يمكن المعالجة بالليزر إلا عند بلوغ 18 سنة عندما تثبت درجات النظارة وتبقي علي ما هي عليه لفترة من الزمن لكن لهذه القاعدة استثناء إذا، كان الفرق بين ضعف البصر في العينين كبيرا.
يجب على الأم عند اختيار نظارة طفلها مراعاة الآتى:
- أن يكون الإطار من البلاستيك وليس من المعدن، كما يجب أن تكون العدسات من البلاستيك أو من زجاج غير قابل للكسر.
ويعتقد كثيرا من الأهل أن :التليفزيون يترك أثرا سلبيا علي عيون الأطفال فيسبب ضعفا في قوة الإبصار، وهذا ليس صحيحا لكن التليفزيون قد يكشف ضعف الإبصار الموجود عند الطفل من الأصل، حيث لا يراه بوضوح ولذا يجب علي الأهل مراقبة أطفالهم لعلاجهم وتحديد ساعات المشاهدة أيضا لأن طولها يرهق الطفل ولايسبب ضعف النظر.
أما بالنسبة لاستخدام الكمبيوتر لساعات طويلة فإن ذلك يصيب العين بالإجهاد والجفاف والإرهاق العصبي، كما أن الجلوس لمدة طويلة في أوضاع خاطئة يصيب الاطفال بالسمنة وتشوهات العمود الفقري، وعلي ذلك لابد من تنظيم هذا النشاط بصور فسيولوجية بأن يحصل الطفل علي الراحة اللازمة كل نصف ساعة تقريبا.
ويشير الأطباء إلي أن هناك أعراضا تستدعي استشارة الطبيب ومنها الاتى :
حدوث تغير في وضع إحدي العينين إذا كانت منحرفة إلي الداخل باتجاه الأنف أو إلي الخارج، وإذا كان الطفل لا يركز نظره علي الأشياء أو ترف عينه بشكل زائد أو إذا كان يقرب الأشياء إلي عينيه لكي يراها أو إذا كان يضيق فتحة عينيه وجفنيه عندما ينظر للبعيد، وهناك أعراض مرضية تظهر في شكل العين مثل شفافية القرنية الناقصة أو وجود مياه بيضاء أو زرقاء إذا كان حجم إحدي العينين مختلفا عن الأخري، أو إحمرار العين باستمرار أو نزول الدموع بشكل كبير. هنا يجب اللجوء إلي استشاري العيون.
وأخيرا ينصح الأطباء الأهل باتباع الآتي للحفاظ علي عيون أطفالهم :
- أولا يجب إستخدام الانارة الجيدة عند جلوس الطفل لعمل الواجبات المدرسية وأن يكون مصدر الضوء علي يسارهم أو العكس إذا كان الطفل أعسر أي يكتب باليد اليسري.
- ثانيا: يجب إخفاء كل الاشياء الحادة والجارحة عن متناول الاطفال مثل المقصات والسكاكين وغيرها.
- ثالثا: يجب وضع الأدوية والقطرات ومساحيق الغسيل والمنظفات في منأي عن متناول الاطفال أي في خزانات عالية مقفولة وفي حالة دخولها بطريقة الخطأ في عين الطفل يجب سرعة المبادرة إلي غسل وجه الطفل وعينيه مباشرة بوضعه تحت صنبور المياه ولفترة طويلة لتخفيف تركيز المادة المؤذية ثم اصطحابه إلي المستشفي في الحال.
* ويقدم الأطباء نصيحة للأم لمنع وتحاشي الأمراض التي قد تصيب عيون الأطفال بضروة تناول الحامل جرعات من زيت السمك، وخصوصاً في المرحلة الأخيرة من مراحل الحمل "أي ما بين الشهر السابع والتاسع"، حيث تكون شبكية عين الجنين قد بدأت بالتشكّل خلال هذه الفترة، وأن هذا الزيت سوف يعمل على تغذية العيون والأوعية الدموية الدقيقة فيها كما أن زيت السمك تبيّن أنه يساعد في سرعة نمو واكتمال دماغ الطفل، حيث أنهم أدركوا أنه يعمل على تنشيط كل الأوعية والأوردة التي تحيط بالدماغ.