كتب عبد الله السـبع:
تضمَّن دستورُ 2012 الذي بُدئ العملُ به مادةً جديدة هي (مادة 4)؛ التي تنصُّ على: "يُؤخذ رأيُّ هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف في الشئون المتعلقة بالشريعة الإسلامية"، كما بينَّت المادةُ نفسها أن شيخ الأزهر يُختار من بين أعضاء تلك الهيئة. ويَهبُ هذا النصُّ الحياةَ مرةً أخرى إلى "هيئة كبار العلماء"، بعد أربعين عامًا على حلها بقرارٍ من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر؛ حين أصدر القانون رقم 103 لسنة1961م المعروف بقانون تطوير الأزهر!
وكان مجلس الوزراء في حكومة الدكتور كمال الجنزوري؛ قد أقر قانون إعادة تنظيم الأزهر، وعودة هيئة كبار العلماء. وتنصُّ المادة (32 مكرر) من تعديل قانون الأزهر بإنشاء هيئة تُسمّى "هيئة كبار العلماء" برئاسة شيخ الأزهر وعضوية أربعين على الأكثر من كبار علماء الأزهر من المذاهب الفقهية الأربعة، وحددت اختصاصاتها؛ وهي على النحو التالي:
1- انتخاب شيخ الأزهر.
2- ترشيح مفتى الجمهورية.
3- البت في المسائل الدينية ذات الطابع الخلافي، والقضايا الاجتماعية التي تواجه المجتمع المصري على أساسٍ شرعي.
4- البت في النوازل والمسائل المستجدة التي سبقت دراستها، ولكن لا ترجيح فيها لرأىٍّ معين.
وطبقًا للمادة (32 مكرر) السابق الإشارةِ إليها؛ فعند خلو منصب شيخ الأزهر؛ تقوم "هيئة كبار العلماء" بترشيح ثلاثة من أعضائها، ويجري الاقتراعُ السريُّ لاختيار أحدهم لمنصب شيخ الأزهر.
ويشترط فيمن يختار عضوًا بتلك الهيئة: ألا تقل سِـنَّه عن خمسةٍ وخمسين عامًا, وأن يكون معروفًا بالتقوى والورع في ماضيه وحاضره, وأن يكون حائزًا شهادة الدكتوراه، وبلغ درجة الأستاذية في العلوم الشرعية أو اللغوية، وأن يكونَ قد تدرج في تعليمه بالمعاهد الأزهرية وكليات جامعة الأزهر.
ويُشترط أيضًا في عضو "هيئة كبار العلماء" أن تكونَ له بحوثٌ ومؤلفات في تخصصه سبق نشرُها, وأن يُقدِّمَ بحثين مبتكرين في تخصصه, تجيزهما لجنة متخصصة تُشكل لهذا الغرض من بين أعضاء هيئة كبار العلماء بقرار من شيخ الأزهر, وألا يكون قد وقعت عليه عقوبة جنائية في جناية أو جريمة مخلة بالشرف أو النزاهة، أو عقوبة تأديبية, أو أحيل إلى المحاكمة الجنائية أو التأديبية, وأن يكونَ ملتزمًا بمنهج الأزهر علمًا وسلوكًا؛ وهو منهج أهل السنة والجماعة الذي تلقته الأمة بالقبول في أصول الدين وفي فروع الفقه بمذاهبه الأربعة.
وبِناءً على هذا؛ فإن دور هذه الهيئة مغاير لدور "مجمع البحوث الإسلامية"؛ حيث إن مهمته بحثية علمية.. وفيه لجانٌ كثيرة منها: لجنة بحوث القرآن, ولجنة السنة, ولجنة العقيدة, واللجنة الفقهية, ولجنة إحياء التراث. وهذه اللجان تقدم أبحاثًا وتقارير، وتنظر فيما يُنشر عن الإسلام في جميع أنحاء العالم وتقوم بالرد عليه.
"هيئة كبار العلماء" أيضًا؛ سيكون لها رأيُّها في مجريات الحياة من الناحية الشرعية، وما يتسق ويتفق مع الإسلام من الأمور والقضايا وإبداء الرأي في المسائل الخلافية. وهي ضرورية؛ بعد تعدد الآراء والخلافات, وتزايد الهجوم على الإسلام في عصرنا, وانتشار الفتاوى المتضاربة التي تسيء للإسلام.
إذن؛ وبمقتضى الدستور الجديد.. تُصبح "هيئة كبار العلماء"؛ هي المرجعيةَ المُعتدَّ بها للفصل في القضايا الخلافية الاجتهادية التي تتعلق بالأحكام الشرعية؛ وهذا يجعلُها أعلى هيئة إسلامية للاجتهاد وإبداء الرأي في مصر.. وربما في العالم الإسلامي بأكمله.
والتشكيل الحالي للهيئة يترأسه الأمام الأكبر أ. د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر، ويضم في عضويته 26 عضوًا، على النحو التالي:
أ. د/ مصطفى عبد الجواد عمران، أستاذ بقسم العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين.
أ. د/ عبد الرحمن عبد النبي العدوي، أستاذ الفقه المقارن بكلية الدعوة الإسلامية.
أ. د/ يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين .
أ. د/ بركات عبد الفتاح دويدار، أستاذ بقسم العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين والدعوة .
أ. د/ محمد الأحمدي أبو النور، أستاذ الحديث، وزير الأوقاف السابق.
أ. د/ حسن الشافعي، أستاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية بكلية دار العلوم، رئيس مجمع اللغة العربية .
أ. د/ محمد عمارة، المفكر الإسلامي، عضو مجمع البحوث الإسلامية.
أ. د/ عبد الفتاح عبد الله بركة، أستاذ العقيدة، الأمين العام الأسبق لمجمع البحوث الإسلامية.
أ. د/ محمود حمدي زقزوق، أستاذ العقيدة والفلسفة، وزير الأوقاف السابق.
أ. د/ عبد الفتاح حسيني الشيخ، أستاذ أصول الفقه، رئيس جامعة الأزهر السابق.
أ. د/ محمد رأفت عثمان، أستاذ الفقه المقارن، عميد كلية الشريعة والقانون السابق.
أ. د/ إسماعيل الدفتار، أستاذ الحديث بجامعة الأزهر، عضو مجمع البحوث الإسلامية.
أ. د/ نصر فريد واصل، أستاذ الفقه، مفتي الديار المصرية السابق.
أ. د/ طه مصطفى أبو كريشة، أستاذ اللغة العربية، عضو مجمع البحوث الإسلامية.
أ. د/ محمد أبو موسى، الأستاذ بكلية اللغة العربية جامعة الأزهر.
أ. د/ القصبي محمود زلط، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين.
أ. د/ أحمد طه ريان، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون.
أ. د/ محمد المختار المهدي، أستاذ اللغة العربية بكلية الدراسات الإسلامية والعربية.
أ. د/ أحمد معبد عبد الكريم، أستاذ الحديث بكلية أصول الدين.
أ. د/ عبد المعطي محمد بيومي، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر.
أ. د/ أحمد عمر هاشم، أستاذ الحديث، رئيس جامعة الأزهر السابق.
أ. د/ محمد عبد الفضيل الحلاوي، أستاذ العقيدة والفلسفة، وزير الأوقاف الأسبق.
أ. د/ محمود مهني محمود إسماعيل، نائب رئيس الجامعة، عضو مجمع البحوث الإسلامية.
أ. د/ عبد الله الحسيني هلال، أستاذ اللغة العربية، رئيس جامعة الأزهر، وزير الأوقاف السابق.
الأستاذ الشيخ/ محمد الراوي، أستاذ التفسير، عضو مجمع البحوث الإسلامية.
أ. د/ علي جمعة، أستاذ أصول الفقه، مفتي الديار المصرية.