كتب: صلاح صابر
قال المرشح الرئاسي المشير عبد الفتاح السيسي، إن برنامجه طموح في تعاطي الأزمات الاقتصادية التي تواجهها مصر، وأن التحديات تشمل جميع قطاعات الدولة، وعلى رأسها التعليم والصحة وتوفير فرص العمل، خاصة إن بند الدعم يكلف الدولة 200 مليار جنيه سنويا ، والأجور 208 مليار.
وأضاف السيسي، خلال الجزء الثانى من الحوار التلفزيونى الذى أجراه معه الاعلاميان لميس الحديدى وإبراهيم عيسى وأذيع مساء الثلاثاء على قناتى "أون تى فى " و"سى بى سى" ، أنه ﻗﺒﻞ رﻓﻊ اﻟﺪﻋﻢ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ إﻏﻨﺎء اﻟﻨﺎس أوﻻً، مشيرًا إلى أن الدين العام وصل إلى 1.7 تريليون جنيه داخليًا وخارجيًا، ولا ينبغي أن يورث هذا الدين الضخم للأجيال القادمة، خاصة أن هناك 200 مليار جنيه فوائد لهذا الدين، ما يمثل عبء كبير على الدولة، وموازنتها، خاصة إن العجز تخطى الـ 300 مليار جنيه.
وأوضح المشير السيسى قائلا : "مش هاشتغل في ملف وأسيب ملف، برنامجي الاقتصادي يشمل التحرك في استراتيجية المحاور المتوازية"، مشيرًا إلى أنه يستهدف زيادة محافظات مصر إلى 33 محافظة، على أن يتم دعم كل محافظة بظهير صحراوي يصل إلى 35 ألف كيلو متر، وأرض زراعية من 50 - 100 ألف فدان، بشرط أن يكون هناك عدالة في التوزيع.
وأضاف المشير السيسى أن ﺑﺮﻧﺎﻣﺠﻪ اﻻنتخابي ﻳﺴﺘﻬﺪف اﺳﺘﺼﻼح 4 ملايين فدان وإﻧﺸﺎء ٢٢ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻟﻠﺼﻨﺎﻋﺎت اﻟﺘﻌﺪﻳﻨﻴﺔ، وﺑﻨﺎء ٨ ﻣﻄﺎرات ﺟﺪﻳﺪة، و٢٦ ﻣﺪﻳﻨﺔ وﻣﺮﻛﺰًا ﺳﻴﺎﺣﻴًﺎ، وأن اﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺳﺘﻤﺘﺪ إلى العين السخنة، وزﻳﺎدة ﻋدد المحافظات إﻟﻰ ٣٣ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ وزﻳﺎدة اﻟﻈﻬﻴﺮ اﻟﺼﺤﺮاوي ﻟﻜﻞ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻣﺎبين ٥٠ -١٠٠ أﻟﻒ ﻓﺪان.
وأكد المشير السيسى أن "المواطنين عنده ﺳﻮاﺳﻴﺔ وأنه يرى أن اﻟﻜﻞ ﻣﺼﺮي، ﻻ ﻓﺮق بين ﻣﺴﻠﻢ وﻣﺴﻴحى.
وتابع المسيسى قائلا : "اﺟﺘﻤﻌﺖ ﺑﺎﻟﺪﻛﺘﻮر ﻓﺎروق اﻟﺒﺎز وجيولوجيين وﻋﻠﻤﺎء، ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﺧﺰاﻧﺎت المياه اﻟﻼزﻣﺔ ﻟﻠﺰراﻋﺔ،واستطرد قائلا : إن الملك عبدالله "كبير العرب"ﻴﻮﻓﺮ لمصر 10 مليارات ﻣﺘﺮ ﻣﻜﻌﺐ ﻣﻦ المياه سنويًا".
وحول توصيفه للوضع الاقتصادى الحالى قال السيسى:" نحن ﻧﻌﻴﺶ في ﻣﺤﻨﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ وسأقوم ﺑﻀﺒﻂ الأﺳﻮاق واﻷﺳﻌﺎر ﻣﻦ أﺟﻞ اﻟﻔﻘﺮاء، وﻗﺎدر ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﺗﻄﻠﺐ اﻷﻣﺮ ﻋﻤﻞ آﻟﻴﺎت ﻣﻮازﻳﺔ ﻟﻠﻀﺒﻂ".
وأضاف المرشح الرئاسى أنه ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺗﻄﻮﻳﺮ الأﺳﻮاق اﻟﺤﺎﻟﻴﺔ وإﻧﺸﺎء أﺳﻮاق ﺟﺪﻳﺪة ﻗﺮﻳﺒﺔ ﻣﻦ اﻷﻣﺎﻛﻦ ذات اﻟﻜﺜﺎﻓﺔ اﻟﺴﻜﺎﻧﻴﺔ اﻟﻌﺎﻟﻴﺔ، موضحا أنه ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺤﻘﻴﻖ ذﻟﻚ خلال ٥ أﺷﻬﺮ ﺑﻌﺪ إﻳﺠﺎد اﻷرض، مؤكدًا أنه ﻻﺑﺪ أن ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻟﻠﺸﺒﺎب ﻓﺮص ﻋﻤﻞ في ﻣﺸﺮوع اﺳﺘﺼﻼح الـ 4 ملايين فدان أو أن يمتلكوا الأرض.
وﺣﻮل ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻧﻘﺺ اﻟﻄﺎﻗﺔ، ﻗﺎل: "ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻋﺠﺰ في اﻟﻜﻬﺮﺑﺎء ﻳﻘﺪر ﺑـ١٠٠٠ ﻣﻴﺠﺎ، وﻳﻤﻜﻦ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﻫﺬا اﻟﻌﺠﺰ دون أن ﻳﺸﻌﺮ المواطن ﺑﻤﺸﻜﻠﺔ، وإﻧﺸﺎء ﻣﺤﻄﺎت ﺟﺪﻳﺪة ﻟﺘﻮﻟﻴﺪ اﻟﻄﺎﻗﺔ ﻫﻮ ﺣﻞ ﺗﻘﻠﻴﺪي، فاﻟﺘﺮﺷﻴﺪ ﻳﻤﺜﻞ وﺳﻴﻠﺔ ﻟﺘﺮﺷﻴﺪ اﻟﻄﺎﻗﺔ اﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻴﺔ دون أن يطفئ اﻟﻐﻠﺒﺎن اﻟﻨﻮر، وﻫﻨﺎك أدوات إﺿﺎءة في الأﺳﻮاق ﺗﺨﻔﺾ اﻻﺳﺘﻬﻼك ﻣﻦ 25 - 30 وات، وﻻﻳﻤﻜﻦ رﻓﻊ اﻟﺪﻋﻢ ﻣﺮة واﺣﺪة، ﻷن اﻟﻨﺎس ﻟﻦ ﺗﺘﺤﻤﻞ، ﻣﺆﻛﺪًا أن ﻣﺼﺮ ﻟﻦ ﺗﺨﺮج ﻣﻦ داﺋﺮة اﻟﻔﻘﺮ ﺑﻄﺮق ﺗﻘﻠﻴﺪﻳﺔ.
وحول مشاكل قطاع التعليم فى مصر ورؤيته لايجاد حلول لها قال السيسي إن المدرس هو المفصل الرئيسي في التعليم ويجب الاهتمام به ، مشيرًا إلى أن رجال الأعمال لديهم استعداد تام على المساعدة في حل مشاكل التعليم والصحة، وحدد المشكلة الراهنة قائلا: "ﻧﺤﺘﺎج إلى٢٠ أﻟﻒ ﻣﺪرﺳﺔ ﺟﺪﻳﺪة ﻋﻠﻰ وﺟﻪ اﻟﺴﺮﻋﺔ ﺑﺘﻜﻠﻔﺔ ٥٠٠ ﻣﻠﻴﺎر ﺟﻨﻴﻪ، وﻧﺤﺘﺎج ٢٠ أﻟﻒ ﻣﺪرس ﻟﻠﻤﺪارس اﻟﺠﺪﻳﺪة".
وحول ترتبيته العسكرية الصارمة وتأثيرها على قدراته الادارية قال السيسى : "أنا جاي من مؤسسة لا تعرف إلا النجاح، ولابد من التحرك بقوة، لأن الحركة العادية لا تصلح، ولابد من العمل والتعب والشقاء، والبلد لا تحتمل استمرار التظاهرات، لأنها مهددة، جاي بتكلمني في التظاهر، فأين القوة التي تؤمن أي مظاهرة وتكلفتها، اوعى وانت بتمارس إرادتك تضيع بلدك".
وعن مدى تفهمه لشخصية أبناء جنوب مصر الذى لقى تهميشا واهمالا على مدار العقود الماضية قال السيسى : "أنا عايشت الصعايدة في الجيش، وهما أرجل ناس، وأكثرهم عزة وكرامة"، مستشهدًا بالرجل الصعيدي الذي يأتي إلى العاصمة ويعمل دون طعام، وبعد 10 سنوات يصبح له كيان في المجتمع.