ملف إخباري؛ إعداد: عبد الله السبع
أعلنت السلطات الأمريكية، أن الإعصار "ساندي" الذي ضرب السواحل الشرقية للبلاد؛ حصد 118 قتيلاً، بالإضافة إلى التسبب في قطع الكهرباء عن 6.5 مليون شخص، في أحد أسوأ الأعاصير التي تمر بها الولايات المتحدة الأمريكية، كما تسبَّب في غلق ثلاث محطات نووية.
ووفقًا لمعهد معلومات التأمين فإن الإعصار "ساندي" سيحتل المرتبة الرابعة بين أكثر الكوارث تكلفة في تاريخ الولايات المتحدة بعد الإعصار "كاترينا" في عام 2005م، وهجمات 11 سبتمبر في عام 2001م، والإعصار "أندرو" في عام 1992م.
وكانت سلطات مدينة نيويورك؛ قد أخلت ما يزيد على 750 ألف شخص من منازلهم الواقعة في الجزء الساحلي المنخفض في المدينة، بعد أن غمرتها المياه. وكان الإعصار قد أدى أيضًا إلى توقف حركة القطارات والحافلات وجميع المواصلات الداخلية في مدينة نيويورك.. فضلا عن حركة الطيران الداخلي والخارجي في مطاراتها الثلاثة الرئيسية؛ حيث تم إلغاء ما يزيد على 7400 رحلة طيران. وأعلنت بورصة نيويورك وناسداك وأسواق الأوراق المالية إغلاق مراكزها لمدة يومين، كما أغلقت جميع المدارس والمراكز الاجتماعية والثقافية وغيرها من المرافق العامة والخاصة والسياحية بأكملها.
وكان المركز القومي للأعاصير؛ قد قـدَّرَ إعصار ساندي، بأنه إعصارٌ من الفئة الأولى وتبلغ سرعته 90 ميلا في الساعة، وحذّر قائد حرس السواحل الأمريكية من أن نتائج هذا الإعصار ستكونُ كارثية. فقد أدَّت الأمطار الغزيرة المرافقة للعاصفة لارتفاع أمواج البحر بـ 11 قدمًا عن الأرض، مما حدا باتخاذ إجراءات للطوارئ مماثلة في عددٍ من الولايات المجاورة بما فيها: كولومبيا وبنسلفانيا، وميريلاند وواشنطن.
والإعصارُ عبارةٌ عن عاصفةٍ هوائية عنيفة تتميَّز بغيمَةٍ مخروطية دوّارة هائلة تدور حول مساحةٍ من الضغط الجوي المنخفض، ولكن سرعتها لا تقل عن 74 ميلا في الساعة. وتحدث هذه العواصفُ العنيفةُ بشكلٍ خاص في مناطق أمريكا الوسطى والجنوبية، إضافة إلى بعض مناطق الولايات المتحدة الأمريكية.
وتجمع الأعاصير بين الحرارة والطاقة؛ من خلال ملامستها لمياه المحيطات والبحار الدافئة، مما يزيد من قوتها، وعندما تصل لليابسة تُسبِّبُ أمطارًا غزيرة وفيضانات، وتُسبِّب شِدَّة الرياح القوية موجاتٍ سواحلية تجرف الأشجار والمباني والسيارات في طريقها.
الرياح القوية وعلو موجات المياه؛ التي يصاحبها الفيضانات والأمطار الغزيرة وارتفاع مستوى المحيطات والبحار.. تُسبِّب دمارًا هائلاً عندما تمر العاصفة فوق اليابسة. وتعتبر الأعاصير إحدى الكوارث الطبيعية التي تصيب البشر والحيوانات وتُهدد البيئة.. ولكن وبرغم ضراوتها؛ فإنها ضروريةٌ كمظهرٍ من مظاهر مناخ الكرة الأرضية، لأنها تنقل الحرارة والطاقة من المنطقة الاستوائية للمناطق الباردة باتجاه القطبين.
وإلى الآن لا توجد قواعد من الأحوال الجوية يمكن أن تتنبأ بمكان نشوء الإعصار؛ لكي يُمكن التعرف على مساره عندما يتكوّن، وتتبع مساره عن طريق الأجهزة والأقمار الصناعية والطائرات المجهزة خلال دورته الوجودية وحتى يخبو.
والأعاصير تدور في نصف الكرة الشمالي في عكس اتجاه عقارب الساعة, وتدور في نصفها الجنوبي مع عقارب الساعة، وتنشأ بين خطي عرض: 5 و20 شمال، وجنوب خط الاستواء؛ حيث تصل درجة حرارة سطح الماء في بحار ومحيطات تلك المناطق إلى 27 درجة مئوية في المتوسط.
وتتحرك الأعاصير عادة من منخفضات استوائية دافئة بسرعات أقل من39 ميلا بالساعة, ثم تزداد سرعاتها بالتدريج حتى تتعدى 72 ميلا بالساعة, فتصل إلى أكثر من 180 ميلا بالساعة, وعند هذا الحد فإنها تُسمَّى باسم: الأعاصير العملاقة.
ومثل هذه الأعاصير العملاقة تضرب شواطئ كلٍ من: أمريكا الشمالية والجنوبية, وإفريقيا الجنوبية, وخليج البنغال, وبحر الصين, وجزر الفلبين, وإندونيسيا, والملايو في حدود ثمانين مرة في السنة, وتجمع تحت مُسمَّى الأعاصير الاستوائية.
أما الأعاصير الحلزونية؛ فيهبُّ منها سنويًّا بصفة عامة بين 30, و150 إعصارًا فوق البحار الدافئة، ويصل طول الواحد منها إلى 1500 كيلو متر, وتُقدَّرُ قوتُه التدميرية بقوة قنبلة نووية متوسطة الحجم. والأعاصير التي تضرب شواطئ الأمريكتين تُسمَّى بأسماءٍ خاصّـة؛ مثل: إعصار أندروم، وإعصار هوجو، وإعصار كاميل, وإعصار فلويد.
cheat on my wife redirect married cheat